العلامة الحلي

348

منتهى المطلب ( ط . ج )

عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « إذا كان مع الرجل أفراس في غزو « 1 » ، لم يسهم إلّا لفرسين منها » « 2 » . ولأنّ الحاجة ماسّة إلى الفرس الثانية ، فإنّ استدامة الركوب على واحدة يضعفها ويمنع من المحاربة ، فيسهم له ، كالأوّل ، بخلاف الثالث وما زاد عليه ؛ للاستغناء عنه . احتجّوا : بما رواه ابن عمر ، أنّ الزبير حضر خيبر ومعه أفراس ، فلم يسهم له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلّا لواحد . ولأنّه لا يمكن أن يقاتل على أكثر من الواحد ، فلم يسهم لما زاد عليه ، كالزائد على الفرس « 3 » ، والجواب عن الأوّل : أنّا قد روينا عن الزبير ، أنّه أسهم له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن فرسين « 4 » . ويحتمل أن يكون قد أسهمه سهمين للفرسين ، كما ذهبنا إليه ، فتوهّم ابن عمر أنّه سهم « 5 » فرس واحد ، كما ذهب إليه الشافعيّ « 6 » . وعن الثاني : بالفرق الذي بيّنّاه من إمساس الحاجة إلى الفرس الثانية دون الزائد « 7 » .

--> ( 1 ) خا : « في الغزوة » وفي المصادر : « في الغزو » . ( 2 ) التهذيب 6 : 147 الحديث 256 ، الاستبصار 3 : 4 الحديث 6 ، الوسائل 11 : 88 الباب 42 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 . ( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 419 ، المجموع 19 : 355 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 373 . ( 4 ) المصنّف لعبد الرزّاق 5 : 187 ، الحاوي الكبير 8 : 418 ، المغازي للواقديّ 2 : 688 ، سنن البيهقيّ 6 : 328 ، المجموع 19 : 357 ، نصب الراية للزيلعيّ 4 : 281 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 373 . ( 5 ) خا وق : أسهم . ( 6 ) الأمّ 4 : 145 ، الحاوي الكبير 8 : 418 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 314 ، المجموع 19 : 355 ، حلية العلماء 7 : 680 ، روضة الطالبين : 1162 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 373 ، الميزان الكبرى 2 : 182 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 180 ، مغني المحتاج 3 : 104 ، السراج الوهّاج : 354 . ( 7 ) يراجع : ص 345 - 347 .